نصوص مختارة للشاعر السوري عبد الرحمن الإبراهيم

– 1 –

غداً يسافرُ دمعي
في حقيبتها
بين العطور
وينسى عنديَ الأرقا

غداً سيهطلُ فوق الغيم
من مقلٍ
تعلِّمُ الغيمَ من تحنانه
الغدَقَا

دمعي سيسعفها
عند التفاتتها
نحو الشآم
لتسقي عينُها الحبقا

فيما إذا احْتشَدَتْ
في حلقها غُصصٌ
لتمنعَ الدمعَ
هدَّ الكحلَ
واندَفَقا

وراحَ ينقشُ
في الخدَّين
آيتَه
وآية العشق :
إقرأْ بسم من خلقا

خدُّ النبيَّةِ
لا تشركْ بدمعته
والشركُ كالكفر
في ألواح مَنْ عَشِقا

– 2 –

والشعرُ كالعشق
ماءُ الوصل يُضرِمُه
بين السطور
إذا ما لامس الورقا

يؤجِّجُ الحبرُ معنى
كان محتجباً
في مهجة الحرف
قبل الوصل
فانبثقا

لا شعر في الشعر
مهما كان صائغه
إذا انطفأتَ
بما قد خطَّ أو نطقا

فلا تصدِّقْ من العشاق
أصدقَهمْ
حتى تراه
بمن يهوى
قدِ احْتَرَقا

– 3 –

حبق العيون
بضوعه قد قالا :
‏أنت الأهمُّ من المهمِّ
ومالا

يهِبُ الدموعَ
من الأريج
فصاحةً
فأضاف للدمع الجليل
جلالا

صرتُ الأهمَّ من المهمِّ
لأنّني منه
لِنَقْصيَ
قد قطفتُ كمالا

وغدتْ ضلوعي
سادناتِ أريجه
هيَ حوضُه
وهو الذي لا زالا ..

يُسقَى بماءِ حنانِها ،
وحنينُها أبداً يريدُ
على الوصال
وصالا

لا يرتوي
من ضمِّه أو شمِّه
كفؤاد أُمٍّ
تعشقُ الأطفالا

– 4-

أأنا الأهمُّ ؟!
مكانةٌ ما نلْتُها
لو لم يشأني للجمال
ظلالا

فإذا الجفونُ
حجَبْنَ حين منامه
شمسَ المهمِّ
عن الأهمِّ
لزالا

أأنا الأهمُّ ؟!
فديتُه متواضعاً
جعلَ التواضعَ
في الغزال
غزالا

*من صفحة الشاعر في فيسبوك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s