معاوية الصباغ: الأولاد ليسوا ملكا للوالدين.. الوالد هو صاحب حيوان منوي متهور



الأولاد ليسوا ملكا للوالدين

الوالد هو صاحب حيوان منوي متهور استطاع اختراق جدار حماية بويضة فيكمن فيها إلى أن يخرج من الجنين المجنون في بطن أمه مولودا إلى هذه الدنيا.

إذا أحسن والداه تربيته وأبواه تعليمه فهذا يعني تزكية وتنمية لشخصيات العالم والفقيه والمفكر العاقل الحكيم الأمير فيه.

وإلا فإن والده يكون قد قتل شخصياته التي ستهديه في الدنيا وتجعل إيمانه سليما وعمله صالحا … ويكون في خسر.

(ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق)
(ولاتقتلوا أولادكم من إملاق)

إملاق: ليونة وميوعة وخنوعة وتردد واهتزاز واضطراب في الشخصية تؤدي كلها إلى نمو شخصية منحرفة مريضة بسبب شلل وظائف التعلم والتفقه والتفكر والتعقل والحكم والأمر في قلب الولد والطفل والصبي… شخصية مكبوتة مهلهلة ضعيفة ليست قادرة على الفعل وتعيش على ردود الأفعال كما نفعل نحن السوريون الآن ولانملك شيئا من أمورنا.

الوالدان وصيان على الولد وليسا مالكين له، وعندما يكون الوصي سفيها فيجب على المجتمع التدخل من خلال مؤسساته الاجتماعية المدنية لصالح الولد الذي يقتله والداه أو أحدهما وسحبه منهما وإلا فإن الظلم وقتل شخصيات الولد سيستمر ويشخص إلى المجتمع أشخاص متأملقين فاشلين فاسدين مفسدين منفعلين مخربين.

عندما يرتضي إنسان أن يدخل في حمى ورحم مجتمع فهذا يعني أنه آمن بمنظومات المجتمع فأمن للمجتمع وأمن المجتمع له فأصبح مؤمنا بالمجتمع.

من أهم الدلائل على الإيمان العمل الصالح القائم بالقسط وتحري العدل.

قتل الأولاد حرام في كتاب الله وظلم وهو نوع من أنواع الكفر ونقض عهود وميثاق المجتمع.

الولد ليس ملكا لأحد من البشر فقد خلق الله الناس عندما يولدون أحرارا ولكن نظرا لعجزهم الشديد فقد وكل الله بهم أوصياء إلى أن يبلغوا سن الرشد.

أول صفحة من سورة النساء تقرر هذه الأمور، فعندما يولد الولد يكون وحيدا ضعيفا عاجزا يتيما فيكفله والداه (ألم يجدك يتيما فآوى) – الضحى .. إذا قبل الوالدان القيام بمهمة الوصي المربي فهذا يعني الإيواء ولايعود الطفل يتيما على الرغم من ضعفه وعجزه … عائلا أي عاجز عن إعالة نفسه، ضالا أي جاهل غير متعلم، وهذه الثلاثة (يتيم وعائل وضال) خصائص يختص بها كل مولود.

الولد أمانة في رقبة الوالدين ولهما الخيار:

إما حفظ الأمانة فيبقى الولد في كنفهما.
أو خيانة الأمانة فيسحب الولد من وصايتهما ويعاقبان لكفرهما وخيانتهما للمجتمع ونقضهما للعهود والمواثيق التي أقروا بالالتزام بها.

هذا ما أفهمه من كتاب الله.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s