معاوية الصباغ: لبسني السلطانية

لبسني السلطانية

معلومة تاريخية: بقيت الإمارات والممالك الصليبية في بلاد الشام لمدة مائتي عام … 200 عام … قرنان من الزمان … يعني مثل الفترة من 1822 إلى 2022

لاتفنجر عيونك وتعمل حالك متفاجئ, وقد تعاملت مع الإمارات الصليبية إمارات وممالك ودول المسلمين خلال 200 عام، فتحاربت معها تارة وتآمرت معها تارة أخرى وتصالحت معها ثالثة، فمثلا بعض ورثة صلاح الدين أعادوا القدس للصليبيين وبعضهم الآخر تآمروا مع الصليبيين على بعضهم الثالث، فصلاح الدين الذي نعتبره أيقونة توحيد الشام ومصر قام بتقسيم الدولة التي وحدهل على ورثته في وصيته وبالتالي نتج إمارات وممالك ودويلات متعددة بعد موته بسبب قسمته الضيزى

يضحكني اليوم الجهلة الذين يتفاجؤون من أي كلام أو خبر عن دولة عربية أقامت تواصلا مع دولة اسرائيل اليهودية

اقرؤوا التاريخ لكي تكتشفوا أن من ترونهم في قلوبكم سلاطين ملائكة جزء من دينكم تعاملوا مع الشياطين وليس فقط المسيحيين من أجل تثبيت أقفيتهم على الكراسي السلطانية ولبّسوا الشعوب السلطانية

فما هي قصة لبسني السلطانية؟
هذه حدوتة من التراث الشعبي المصري

يروى أن رجلا يدعى عثمان عاش مع زوجته في كوخ صغير بالقرب من البحر، وكان صيادا يخرج كل يوم إلى البحر ليجني قوت يومه بسنارة بالية وسلطانية يضع بها ماجناه من رزق، ضاق به الحال حتى قرر هو وجاره أن يعملوا بحارة، فأخذ السنارة والسلطانية وركب السفينة، ولكن كتب الله أن تحدث رياح شديدة وقع بسببها عثمان الغلبان في البحر وشنطته على ظهره ولولا أن كان من السباحين للبث في بطن اليم إلى يوم يبعثون، سبح كثيرًا حتى وصل إلى جزيرة مرهقا فغلبه النعاس ونام، بعد برهة من الزمن شاهده عسكريان فأيقظاه وسألاه من أنت ثم قرروا أخذه إلى ملك الجزيرة

دخل عثمان على ملك الجزيرة الذي سأله “أنت مين وعايز ايه” روى له عثمان قصته فطلب الملك منه أن يفتح شنطته ورأى السلطانية وأعجب بها بشدة وظنها تاج وقال “شوفوا يا أهل الجزيرة عثمان الطيب أعطاني هدية تاج” .. أخذ الملك السلطانية التاج وأعطى لـ “عثمان” في المقابل كنوزا كثيرة

رجع “عثمان” إلى بلدته وروى لصاحبه علي قصة السلطانية، شعر علي بالغيرة والطمع وحدث نفسه أنه بسلطانية حقيرة أخذ جاره الغلبان كل هذه الكنوز فلأذهب إليه بهدية ثمينة وأرى ماذا يعطيني، فرح الملك بهدية علي الثمينة وقرر أن يكافئه فأعطاه “السلطانية” شيت عثمان

رجع علي إلى أهله حزينا مكتئبا معتمرا السلطانية، وعندما سألوه ماذا أعطاك السلطان من كنوز؟

أجابهم بمرارة لقد “لبسني السلطانية” وهذا هو حالنا منذ قرون نعطي السلطان أنفسنا وأرواحنا وهو يلبسنا السلطانية

عزيزي العربي وغير العربي .. المسلم وغير المسلم خذها من التاريخ وليس من أحد من البشر … الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الذين يصلحونها ويعمروها وليست ملكا لأي قوم أو دين أو عرق وكل الآبراكدابرا وحركات الجلا جلا التي يمارسها الفراعين والسلاطين وسحرتهم عليك هي من أجل الوصول إلى الكرسي والجلوس عليه وليست لله كما يحاولون إيهامك وإلباسك السلطانية

عليك نفسك لا يضرك من ضل إن اهتديت، تعلم وأنتج معرفة واعمل في طاعة الله وقم بتزكية نفسك وتنميتها وأعمر وأنجز، يعني أقم الصلاة إلى كتاب الله واكتسب العلم وآت الزكاة وأنفق مما رزقك الله واعمل واعمر الأرض تحيا حياة طيبة وتفوز بالآخرة

دعك من كل خزعبلات الزعماء السياسيين والدينيين واللادينيين والاسلاميين والعلمانيين

كن إنسانا فاعلا عابدا لربك مستعينا بالله ومخلصا له الدين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s