مصطفى علوش: “ظرفاء من سلمية” وقصة هذا الكتاب


مصطفى علوش: ظرفاء من سلمية” وقصة هذا الكتاب..

الذي هاجر معي وغرق في البحر المتوسط وأنقذته الروائية لبنى ياسين


خلال شغلي في صحيفة تشرين وغيرها من الصحف العربية تعلمتُ أن المادة الصحفية مهما كان شكلها، مقال، زاوية، تحقيق. تحليل، هي مادة خبرية، تنتهي، تموت، بعد ساعات أو بعد يوم أو يومين من نشرها. تعلمتُ متأخراً أن ما ننشره يمضي بسرعة، فأدركتُ ربما متأخراً قيمة أن يكتب المرء كتاباً، فالكتاب سيبقى ونحن سنمضي، وأنا لا أريد أن أغادر الحياة يوماً ما دون أثر. 

وبعد أن عرفتُ أن بيننا نحن كسوريين كراهية وحقد يكفي لتغذية حرب أهلية لمدة مئة عام، قلتُ سأبحث عن جسر مشترك يمكن أن يكون جامعاً بيننا كبشر، وهنا جاءت الفكرة إنجاز كتاب ” ظرفاء من سلمية” كتبتُ الكتاب بصبر غريب، وليس من عادتي الصبر، خلال سنوات 2013 و2014 كنتُ أسافر إلى سلمية كل شهرين مرة واحدة بغاية جمع المعلومات الخاصة بالكتاب، ويومها لم تكن فكرة الهجرة في بالي، وبسبب غياب الكهرباء وغياب بقية الخدمات، كنتُ أتعب فعلاً في جمع المعلومات. انتهيت من كتابة الكتاب ولاحقاً جاءت فكرة الهروب من البلد. وكنتُ موظفاً مثبتاً في تشرين، فكيف لي الوصول لأول موعد لي في السفارة الفرنسية في بيروت وأنا موظف في وزارة الإعلام وأحتاج موافقة خطية من وزير الإعلام. كان كتابي هذا المخطوط حجتي للسفر في المرة الأولى لبيروت من أجل طباعته في دار الريس. لكن كان من الواضح أن الوزارة ومعها الإستخبارات السورية كانوا غير متضايقين من سفري، خاصة أني كنتُ قد خضتُ معركة حقيقية في عام 2013 مع رئيسة تحرير تشرين السابقة ر.. م.. التي حاربتني بشكل مرعب لأطفش من الصحيفة.

بحجة الكتاب سافرتُ لبيروت أول مرة لموعد في السفارة الفرنسية في بيروت بسبب طلب الهجرة الذي قدمته. وفي 12 -6 -2015 قررت المغادرة نهائياً لبيروت متوقعاً قبول الفرنسيين لي كمهاجر. في لبنان وصلني رفض السفارة لطلبي. وخلال المرتين كانت حجة السفر هو كتابي الذي أرغب في طباعته عند دار الريس. حملتُ كتابي المخطوط هذا على فلاشة وفي اللابتوب المحمول معي نحو أوروبا، وحين قطعنا البحر المتوسط نحو أثينا، تسرّب الماء للابتوب وللفلاشة. فقلتُ ضاع الكتاب. ولكن في ألمانيا تذكرتُ أني أرسلت كتابي ( قبل الانتهاء من كتابته ) كرسالة الكترونية إلى الروائية لبنى ياسين في هولندا، أعدتُ التواصل مع الصديقة لبنى ولاحقاً في عام 2016 أعادت لي إرسال كتابي مشكورة عبرالإيميل. كان فيه مشكلة بالتنضيد، ولاحقاً حلّ لي هذه المشكلة الصديق ماجد مرشد. ومنذ عام 2016 وأنا أتطلع لكتابي المخطوط هذا مرعوباً من فكرة النشر خاصة بعد الورطة التي حصلت معي في كتابي الأول ( كيف كان؟) وقصة هذه الورطة نشرتها في مقال في النهار اللبنانية، المهم أخيراً نشرت كتابي في دار موزاييك وأنا متفائل بالتعاون معهم، خاصة أن لديّ كتاب آخر شبه جاهز للطباعة. 

للتواصل من أجل شراء الكتاب يكون عبر الإيميل الشخصي لي وهو 

aloshmostafa2@gmail.com

سعر الكتاب مع ثمن الطابع في ألمانيا هو 10 يورو 

فكرتان اثنتان على ”مصطفى علوش: “ظرفاء من سلمية” وقصة هذا الكتاب

  1. بالتوفيق يا صديقي، فاتك ان تذكر انني اول من استمتع بقراءة الطرافة وخفة الظل التي يتميز بها هذا الكتاب

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s