يا جملة رُسمتْ بما
ألقاه قلبيَ من صورْ
حبري يجف مداده لكنه يبقي الأثرْ
أنا بالهوى متفرد في لحظتي
فالشمس تغزلني على أحداقها
حتى تصير قصائدي نصف القمرْ
أبني قلاعي بالغرام لأنني
في قلعة الحب الشهي كما المطرْ
يا طفلة أحببت برق عيونها
والرعد زلزلني على أجفانها
فانهار في صدري الحصار وما انكسرْ
لكنني بالصبر أصنع واحتي
أترقب الإيحاء ما بعد السحرْ
إن كنت في ناري هشيماً مضرماً
فأنا انبعاثات الدخان على جبين الموقد الظمآنِ
أرشق بسمة مرت بقربي بالحذرْ
سمراء حبك أزمة نفسيةٌ
صنعتْ حروفي من بكاءٍ مستعرْ
هذا القصيد يدور ما بين الشفاهِ
كخمرة دارت برأس العندليب فما صبرْ
قنديل زهري يجعل الكأس المقلَّ
كأنهر فيها الثمالة ترتوي مني العبرْ
إن كنت أرضاً أخصبت قيعانها
فأنا سأمسي في رباك كبرعم زرع الشجرْ
وسأجعل الأرض الظليلة كالسماء ببرقها
لتكون للنجمات خلان السهر
أنا شاعر عرف اللآلئ بالبحار وصاغها
كشفاه عذراء بقلب من حجرْ
يا من على أجفانها رقصت سيوفٌ
من معارك وحدتي قد جُرِّدَتْ
حتى ظننت بأنني فوق السيوفِ
كفارس حين انتصرْ
أدمنت حبك مثل أغنيةٍ
بلحن لا تغيره السنونُ
ولا تشوهه الفكرْ
كتراثنا يروى على كل الشفاهِ
ولا يزول من الحروف جمالهُ
كالإرث تنقله الحياةُ
على جراحات الأُسرْ
لن يستكين الوجد في لغة الهوى
فالشوق يثمرهُ هوىً
والبعد يشعلهُ جوىً
والليل يلقيه على سمع الهدوءِ
كشعرنا لما انهمرْ
يا مزنةً
ضخت من القلب المعلق بالسماء دموعهُ
حتى تساقط قلبها فوق الحقولِ
لتمرع الأرض الخجولة بالسنابل والزهرْ
حبي إليك أصونهُ
كالطفل حين استشهدت عيناه صوناً للحجرْ
حمل القضية بين كفيه بصدقٍ
مثلما عيناي تحمل صورة الأرض المقدسةِ المفتتة البصرْ
يا رعشة بالقلب زلزلت الظلامَ
فأشرقت حلكاتها
حتى ظننت الليل تاريخاً ويضنيه القِصَرْ
حبي إليك سيستقر لينتهي في إرثنا
عهد التشرد والتمزق والسفرْ
*محمد إقبال بلّو – كتبت عام 2008 ونشرت في مجموعة رحيق الغمام 2010




أضف تعليق